
بدأت أزمة النقص في النظائر المشعة الطبية أواخر 2009 إثر التعطيل المؤقت للمفاعل الكندي. وتصاعدت حدة المشكلة حينما توقف المفاعل الهولندي لإجراء بعض أعمال الصيانة.
إن هذين المفاعلين ينتجان لوحدهما أكثر من 60% من النظائر المشعة الطبية في العالم، وبتوقفهما عن العمل بدأت أزمة عالمية في إنتاج النظائر المشعة الطبية، وبشكل أكثر تحديدا أزمة في إنتاج النظير المشع التكنيشيوم-99م الذي يستخدم في تشخيص أمراض مختلفة.
امتد نطاق هذه الأزمة إلى الكونغرس الأمريكي، حيث أنه في شهر نوفمبر لعام 2009 صدق على لائحة تشجع إنتاج النظائر المشعة في أمريكا.
وفي إطار برنامج الكونغرس الذي يمتد من عام 2010 حتى عام 2014 تم تخصيص ميزانية قدرها 163 مليون دولار لدعم الصناعات والجامعات ذات علاقة بإنتاج النظائر المشعة الطبية.
أعلنت الجمعية النووية العالمية أن هناك عشر دول تعتبر منتجة للنظائر المشعة الطبية في العالم وهي كندا وهولندا وبلجيكا وألمانيا وفرنسا والتشيك والصين وجنوب أفريقيا واستراليا ومصر.
وتوقعت الجمعية بدء أزمة في إنتاج النظائر المشعة الطبية في عام 2010 نظرا لأن بعض الدول المنتجة تنتج فقط لاستهلاكها المحلي، بالإضافة إلى إنتهاء صلاحية العديد من المفاعلات في هذه الدول.
نتيجة لهذه الأزمة، حرم مئات الآلاف من المرضى من التشخيص بالنظير المشع التكنيشيوم-99م. لكنه يمكن أن يتم التشخيص باستخدام تقنيات بديلة لكنها مكلفة مثل التصوير الطبقي بانبعاث البوزترونات، بي.إي.تي.
في هذه الفترة، يتسابق الباحثون الكنديون لإيجاد طريقة آمنة ونظيفة وغير مكلفة يمكن الاعتماد عليها لإنتاج النظائر المشعة الطبية، طريقة لا تحتاج إلى مفاعل نووي.
لمزيد من المعلومات زوروا المواقع الإلكترونية الآتية:
1
مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية: مقترح الدول الغربية بشأن النظائر المشعة ساذج؛ 25 فبراير 2010؛ أخبار تفاؤل؛
http://tafaool.com
2
Highlights-Solving Canada's medical isotope crisis; National Research Council Canada; 24 January 2011;
http://www.nrc-cnrc.gc.ca
3
Frank Deconinck and Bernard Ponsard; The medical isotope crisis; High Scientific Council-Position Paper; November 2009;
http://www.euronuclear.org
4
Frank Deconinck; Global medical isotopes crisis highlights alarming lack of production facilities; February 2009;
http://www.euronuclear.org
-----
تساؤلات المدونة:
1. هل وزارة الصحة الليبية والجهات ذات العلاقة على علم بهذه الأزمة؟
2. هل الأزمة أثرت سلبا على المرضى الليبيين، في الداخل والخارج، الذين هم في حاجة إلى التشخيص والعلاج بالنظائر المشعة الطبية؟
3. ماهي الإجراءات والتدابير التي يجب على وزارة الصحة والجهات الليبية المسؤولة إتخاذها في هذه الحالة؟
4. ماهو دور المؤسسة الليبية للطاقة الذرية ومركز البحوث النووية بتاجوراء في الحد من الأزمة وتأثيراتها على المستوى المحلي، وأيضا العالمي ولما لا؟
5. ما مصير مشروع المركز الإقليمي للطب النووي؟ أتمنى أن يستمر العمل في هذا المشروع خدمة للمريض الليبي، وخدمة للطالب الليبي الذي يرغب في الدراسة في مجال الإشعاع والطب النووي، وأيضا خدمة للشاب الليبي المتخصص الطموح الذي يسعى للحصول على عمل مناسب ولائق.
6. هل يتسابق الباحثون الليبيون لإيجاد طريقة آمنة ونظيفة وغير مكلفة يمكن الاعتماد عليها لإنتاج النظائر المشعة الطبية، طريقة لا تحتاج إلى مفاعل نووي؟
7. مصر من الدول المنتجة للنظائر المشعة الطبية... لماذا لم تكن ليبيا من الدول المنتجة، بالرغم من أن ليبيا تملك الأموال والكفاءات العلمية المتخصصة؟
تساؤلات تحتاج إلى إجابات صريحة كخطوة في بناء ليبيا الحبيبة... مع تمنياتي لجميع المرضى والجرحى بالشفاء العاجل.